الشيخ علي الكوراني العاملي

176

شمعون الصفا

الرسل في أورشليم أن السامرة قبلت كلمة الله ، فأرسلوا إليهم بطرس ويوحنا فنزلا وصليا من أجلهم لينالوا الروح القدس ، لأنه لم يكن قد نزل بعد على أحد منهم ، بل كانوا قد اعتمدوا باسم الرب يسوع فقط ، فوضعا أيديهما عليهم فنالوا الروح القدس ! فلما رأى سمعان أن الروح القدس يوهب بوضع أيدي الرسولين ، عرض عليهما شيئاً من المال وقال لهما : أعطياني أنا أيضاً هذا السلطان لكي ينال الروح القدس من أضع عليه يدي . فقال له بطرس : تباً لك ولمالك لأنك ظننت أنه يمكن الحصول على هبة الله بالمال ، فلا حظَّ لك في هذا الأمر ولا نصيب ، لأن قلبك غير مستقيم عند الله ، فاندم على سيئتك هذه ، واسأل الرب لعله يغفر لك ماقصدت في قلبك ، فإني أراك في مرارة العلقم وشرك الإثم . فأجاب سمعان : إشفعا لي أنتما عند الرب ، لئلا يصيبني شئ مما ذكرتما . أما هما فبعد ما أديا الشهادة وتكلما بكلمة الرب رجعا إلى أورشليم ) . وقال ابن الوردي ( 1 / 51 ) : ( ثم ملك بعده قلوذبوس أربع عشرة سنة . . وفي أيام قلوذبوس كان سيمون الساحر برومية ، وفي مدة ملكه حبس شمعون الصفا ، ثم خلص وسار إلى أنطاكية ودعا إلى النصرانية . ثم سار إلى رومية ودعاهم فأجابته زوجة الملك . ومات قلوذبوس لمضي ثلاث وخمسين وثلاث مائة للإسكندر ، ثم ملك بعده نارون ) .